القيد المفرد في المحاسبة: دليل شامل مقدم من شركة قيود المحاسبية
يُعدّ القيد المفرد من الأحجار الأساسية في فهم كيفية تسجيل المعاملات المالية، خاصة في الشركات الصغيرة والأعمال الفردية وخصوصا في البيئة السعودية المتغيرة سريعة التحديث.
حيث يبحث أصحاب الأعمال الصغرى والمتوسطة عن حلول محاسبية تُناسب حجم نشاطهم وتوقّفهم عند تعقيدات التسجيل المالي.
ومن هذا المنطلق، تأتي أهمية هذا المقال من شركة قيود المحاسبية للتعرف على نظام القيد المفرد كمحاولة مبسّطة لتوثيق المعاملات المالية بتكلفة وجهد أقل.
وعبر هذا المقال، تسعى شركة قيود المحاسبية إلى تعريف نظام القيد المفرد، وإلقاء الضوء على مزاياه وعيوبه، وتقديم خطوات تطبيقه، لتتمكّن كصاحب مشروع أو محاسب من اتخاذ قرار مستنير حول ملاءمته لنشاطك في المملكة العربية السعودية.
القيد المفرد المفهوم، أهميته، ومتى نلجأ إليه
في عالم المحاسبة، يُعرف أن الطريقة التي تُسجَّل بها المعاملات اليومية للشركات تؤثر كثيرًا على دقة التقارير المالية، واتخاذ القرار، والامتثال للقوانين والمعايير.
من بين أنظمة التسجيل المحاسبية الثنائية الموجودة – أبرزها نظام القيد المزدوج – يظهر مقابلٌ له أقل شيوعًا لكنه أكثر بساطة ويستخدم غالبًا في الأعمال الصغيرة: وهو نظام القيد المفرد.
في هذا الجزء، نستعرض المفهوم الكامل لنظام القيد المفرد، لماذا يُستخدم، ومتى يكون الخيار المنطقي.
1. تعريف القيد المفرد
يمكن تعريف القيد المفرد بأنه نظام محاسبي يُسجّل فيه كل معاملة مالية بمدخل واحد فقط، أي في حساب واحد فقط، دون الحاجة إلى فتح حساب مقابل أو تسجيل طرف دائن وطرف مدين كما في القيد المزدوج.
يُستخدم هذا النظام غالبًا في الشركات الصغيرة، أو عند الرغبة في تسجيل بسيط سريع للمعاملات اليومية.
في مقالة متخصصة ورد أن القيد المفرد هو نظام محاسبي يعتمد على تسجيل المعاملات المالية في حساب واحد فقط لكل معاملة تجارية.
وكذلك ورد أن القيد المفرد أسلوب مبسّط يستهدف جرد المطلوبات والموجودات في أول الفترة وآخرها.
أي أن الفكرة الأساسية هي التسهيل والتبسيط على النشاط المحاسب الداخلي، مع تنازلات في الدقة والتفصيل.
نموذج شكل القيد المفرد:
| تاريخ | رقم الحساب | اسم الحساب | الوصف | المبلغ | الرصيد |
| xxxxx | xxxx | حـ/ xxxx | xxxx | xxxx | xxxx |
مثال عن القيد المفرد
يمكن تطبيق القواعد المذكورة سابقًا من خلال النظر في الأمثلة التالية:
- عند استلام النقود من العميل؛ تسجل هذه العملية في الجانب المدين.
- أما إذا دُفع ثمن البضائع المورد؛ فتسجل العملية في الجانب الدائن.
- عند بيع البضائع بالائتمان؛ تخصم هذه العملية من الحساب الشخصي للعميل.
- في حال استثمرت أموال في الشركة؛ فإن حساب رأس المال يُدان.
هل القيد المفرد هو نفسه القيد البسيط؟
هناك فرق واضح بين القيد البسيط والقيد المفرد تتمثل وهنا إليك بشكل تفصيلي الفروق بين القيد البسيط و القيد المفرد:
يمكننا معرفة الفرق بين القيد البسيط والقيد المفرد من خلال الجدول التالي:
| وجه الاختلاف | القيد المفرد | القيد البسيط |
| التعريف | نظام أساسي وبسيط | نوع من القيود المزدوجة، ويعد أكثر تطورًا |
| التركيب | لا يشمل الأصول والخصوم | يشمل الأصول والخصوم |
| دقة المعلومات | لا يوفر تفاصيل كافية عن حركة الأموال | يوفر معلومات أكثر دقة عن حركة الأموال |
| طريقة التسجيل | يسجل كل معاملة في حساب واحد فقط | يسجل كل معاملة في حسابين (دائن ومدين) |
| الاستخدام | يستخدم بشكل رئيس في المشاريع الصغيرة والشخصية | يستخدم في الشركات الصغيرة والمتوسطة |
2. لماذا يهتم بعض أصحاب المشاريع بنظام القيد المفرد؟
ترتبط أهمية القيد المفرد بعدة عوامل منها:
- بساطة وسهولة التطبيق:
حيث لا يتطلب من المحاسب أو صاحب المشروع أن يتعامل مع دفتر يومية معقدة أو حسابات كثيرة، بل يُسجّل المعاملة سريعًا في حساب واحد. - التكلفة المنخفضة من حيث الوقت والجهد:
في الأعمال الصغيرة التي لا تحتوي على عدد كبير من المعاملات أو أصول والتزامات معقّدة، يُعدّ هذا النظام مناسبًا لتوثيق الإيرادات والمصروفات بشكل مباشر. - إنه حل مؤقت أو مبدئي:
في مرحلة تأسيس المشروع أو حين نشاط بسيط، قد يُفضّل البعض البدء بنظام القيد المفرد حتى يُوسّع نشاطهم لاحقًا إلى نظام أكثر شموليّة مثل القيد المزدوج.
3. متى يُفضل استخدام القيد المفرد؟
يُفضّل اللجوء إلى القيد المفرد في الحالات التالية:
- المشاريع الفردية أو الأسرية التي لديها عدد قليل من المعاملات المالية وتُركّز على النقد أو الحساب المباشر.
- الأنشطة التي لا تمتلك أصولًا كبيرة، أو ديونًا معقّدة، أو علاقات خارجية كثيرة تحتاج لتوثيق تفصيلي.
- الشركات الناشئة التي ترغب في تسهيل عملية التسجيل دون الدخول في بنى محاسبية كبيرة من البداية.
مثال عملي على المحاسبة بطريقة القيد المفرد
بعض العمليات الجارية التي حدثت لشركة فردية متخصصة في قطع الغيار:
- سدد أحد العملاء مبلغ 120.000 ريال سعودي لشراء بضائع من أحد المتاجر في 1/2/2023.
- بينما اشترى المتجر جهازًا كهربائيًا بتاريخ 31/2/2023م للمتجر بالآجل بمبلغ 10.000 ريال سعودي.
- وكان إجمالي النقدية التي بدأ بها المتجر الفترة المحاسبية هو 100.000 ريال سعودي.
- إجمالي رصيد الدائنين قيمته 20.000 ريال سعودي.
المطلوب: تسجيل القيود المفردة
| التاريخ | رقم الحساب | اسم الحساب | الوصف | إيراد (بالريال) | مصروف (بالريال) | إجمالي رصيد
(بالريال) |
| 1/2/2023 | 536 | حـ/ النقدية | بيع بضائع | 120.000 | 220.000 |
| التاريخ | رقم الحساب | اسم الحساب | الوصف | إيراد (بالريال) | مصروف (بالريال) | إجمالي الرصيد (بالريال) |
| 31/2/2023 | 666 | حـ/ دائنون | أجهزة مكتبية | 10.000 | 30.000 |
في المقابل، لا يكون هذا النظام مناسبًا عندما:
- يكون لدى المشروع أصول والتزامات كبيرة أو مخزون وتكاليف إنتاج متعددة، حيث يصبح نظام القيود المفردة غير كافٍ من حيث الدقة.
- يدخل المشروع ضمن فئات تتطلب تقارير مالية واعتمادات خارجيّة أو مراجعة مالية من جهات رسمية.
- يلزم المشروع الامتثال الكامل لمعايير المحاسبة المعتمدة في المملكة أو التسجيل في البورصة أو امتلاك هيكل مؤسسي كبير.
للمزيد عن أفكار مشاريع لها مستقبل مبتكرة
4. الفرق بين القيد المفرد والنظام التقليدي (القيد المزدوج)
لفهم موقع القيد المفرد بشكل أفضل، من المفيد مقارنته بنظام القيد المزدوج:
- في القيد المزدوج، تسجّل كل معاملة بمدين ودائن، بحيث يُسجّل الحساب المتأثر كمدين والحساب المقابل كدائن، مما يضمن التوازن في الشجرة المحاسبية.
بينما في القيد المفرد، يُسجّل المعاملة في حساب واحد فقط، وقد لا يظهر الحساب المقابل بوضوح.
- القيد المزدوج يوفر معلومات أكثر دقة، ويُستخدم في الشركات التي تحتاج لمراقبة الأصول والخصوم وحقوق الملكية، بينما القيد المفرد يوفر معلومات أبسط، ملائمة للشركات الصغيرة أو الفردية.
- من حيث الأمان والمراجعة، نظام القيد المزدوج يُعدّ أكثر موثوقية ويُسهّل المراجعة والتدقيق، في حين أن القيد المفرد قد يفتقر إلى هذه القدرات بسبب بساطته.
5. أهمية القيد المفرد في السياق السعودي
في المملكة العربية السعودية، ومع التطور الذي تشهده البيئة المحاسبية والتشريعية، باتت الشركات الصغيرة تفتش عن حلول محاسبية ملائمة.
نظام القيد المفرد قد يُوفّر خيارًا مناسبًا للأنشطة الصغيرة التي لا تتطلب بناء نظام محاسبي معقّد. ومع ذلك، يجب أن يُستخدم بحذر ومع وعي بأن بعض الشركات، خاصة التي تخضع لمراجعة خارجية أو تتعامل مع أصول كبيرة، ستنتقل إلى نظام القيد المزدوج لاحقًا.
في هذا الإطار، فإن شركة قيود المحاسبية تراعي في خدماتها الرقمية أن تكون منصة مساعدة لرواد الأعمال على اختيار النظام المناسب، وما إذا كان القيد المفرد كافياً لنشاطهم أو لا.
آلية عمل القيد المفرد وخطوات تطبيقه في المحاسبة اليومية
بعد أن تعرفنا في الجزء الأول على مفهوم القيد المفرد وأهميته ومتى يُستخدم، ننتقل الآن إلى التطبيق العملي.
- كيف يُسجل القيد المفرد؟
- وما هي أبرز مزاياه وعيوبه؟
- وكيف يمكن للمحاسب أو صاحب المشروع الصغير أن يعتمد عليه في إدارة حساباته اليومية دون إخلال بالدقة أو الامتثال؟
كيف يعمل نظام القيد المفرد؟
في القيد المفرد، يتم تسجيل كل عملية مالية في دفتر واحد أو سجل بسيط يحتوي على خانات رئيسية تشمل:
- تاريخ العملية
- وصف المعاملة (مثل شراء مواد، بيع منتج، دفع إيجار…)
- المبلغ المدفوع أو المستلم
- الرصيد الجديد بعد العملية
ويتم الاكتفاء بتسجيل العملية من جانب واحد فقط — سواء كانت إيرادًا أو مصروفًا — دون تحديد الحساب المقابل كما هو الحال في القيد المزدوج.
على سبيل المثال، إذا قام صاحب مشروع ببيع منتج بقيمة 2000 ريال سعودي نقدًا، يُسجل القيد كالآتي:
الإيرادات النقدية: 2000 ريال
ولا حاجة لتسجيل الحساب المقابل (مثل النقدية أو المبيعات) ما دام الهدف هو تتبع التدفقات المالية الواردة والصادرة فقط.
بهذا الأسلوب، يُمكن لصاحب النشاط الصغير تتبّع الأموال الداخلة والخارجة بسهولة، وهو ما يُناسب المحلات الفردية أو المشاريع الصغيرة التي تتعامل بالنقد المباشر.
مكونات السجلات المحاسبية في نظام القيد المفرد
رغم بساطته، إلا أن نظام القيد المفرد يعتمد على ثلاثة سجلات أساسية يمكن أن تُستخدم لإدارة العمليات اليومية بوضوح:
- دفتر الإيرادات (دفتر المقبوضات)
يُسجل فيه كل ما يدخل إلى المشروع من أموال، سواء من المبيعات، أو من مصادر تمويل بسيطة، أو تحصيل فواتير سابقة. - دفتر المصروفات (دفتر المدفوعات)
يُسجل فيه كل ما يُدفع من أموال، سواء للإيجار، أو المشتريات، أو الرواتب، أو المصاريف التشغيلية. - دفتر الرصيد أو الصندوق
وهو السجل الذي يُظهر المبلغ المتبقي بعد كل عملية، بحيث يمكن لصاحب المشروع معرفة وضعه المالي في أي وقت.
تُحدّث هذه الدفاتر يدويًا أو عبر برامج محاسبية مبسطة، مثل الأنظمة السحابية التي تقدمها شركة قيود المحاسبية، والتي تتيح تتبع التدفقات النقدية أوتوماتيكيًا مع تقارير شهرية مبسطة.
حساب الربح والخسارة في نظام القيود المفردة
حساب الربح والخسارة في نظام القيود بعد تسجيل القيود الفردية واحد من أهم أغراض النظام المحاسبي وهي تبدأ مع حساب إجمالي الرصيد لكل حساب رئيس، ومن خلال معرفة قيمة رأس المال في بداية ونهاية الفترة؛ يمكننا حساب الربح أو الخسارة بدقة.
ويمكن هنا ترتيب الأرصدة بطريقة منظمة؛ لتسهيل المقارنة والتحليل، إذ تُصنف الحسابات بناءً على طبيعتها، ونوعية العمليات التي تمثلها، وعادةً ما يكون هذا الترتيب بالشكل التالي:
مثال تطبيقي لحساب الربح والخسارة في نظام القيود المفردة:
هذا الجدول يعبر عن أحد المشاريع الفردية (بالريال السعودي):
| التفاصيل | 1/1/2022 | 31/1/2022 | |
| الموجودات | الصندوق | 120.000 | 200.000 |
| المدينون | 80.000 | 140.000 | |
| البضائع | 60.000 | 100.000 | |
| المطلوبات | الدائنون | 30.000 | 50.000 |
عمليات إضافية:
- سحب من رأس المال بقيمة 100.000.
- إضافة إلى رأس المال بقيمة 50.000.
المطلوب حساب إجمالي الربح والخسارة:
- رأس المال في بداية الفترة المحاسبية =
الموجودات في بداية الفترة المحاسبية – المطلوبات في بداية الفترة المحاسبية.
= (120.000 + 80.000 + 60.000) – 30.000 = 230.000 - رأس المال في نهاية الفترة المحاسبية =
الموجودات في نهاية الفترة المحاسبية – المطلوبات في نهاية الفترة المحاسبية.
= (200.000 + 140.000 + 100.000) – 50.000 = 390.000. - إجمالي الربح والخسارة =
رأس المال آخر المدة – رأس المال أول المدة + (الإضافات – المسحوبات).
= 390.000 – (230.000 + 50.000 – 100.000) = 210.000.
يعد نظام مسك الدفاتر بالقيد المفرد أداة مهمة لتنظيم وتسجيل المعاملات المالية في مكان واحد؛ مما يمكّن الشركات والأفراد من متابعة حالتهم المالية بسهولة ودقة.
الجدير بالذكر أن هذا التنظيم يسهل عملية استرجاع المعلومات عند الحاجة، ويساعد في تحليل الأداء المالي، وإعداد التقارير.
في نظام القيد المفرد، تُسجل كل معاملة مالية في حساب واحد؛ مما يجعل من السهل تتبعها وفهمها.
تُضم جميع القيود بدءًا من الرصيد الافتتاحي لكل حساب وصولًا إلى الرصيد النهائي؛ مما يمنح نظرة شاملة عن النشاط المالي للشركة خلال الفترة المحاسبية.
الجدير بالذكر أنه مع الحفاظ على دقة واستمرارية تسجيل المعاملات المالية؛ تتمكن الإدارة من اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على معلومات دقيقة وموثوقة.
لذا فإن مسك الدفاتر بالقيد المفرد يُعد أداة أساسية للإدارة المالية واتخاذ القرارات الفعّالة في مجال الأعمال.
يتضح نظام مسك الدفاتر بالقيد مفردًا في النموذج التالي:
| التاريخ والوصف | نوع الحساب | النفقات | الدخل | رصيد الحساب |
| 02/08
رصيد البداية |
ح/ رأس المال | 16000 ريال سعودي | ||
| 02/09
مبيعات |
XXX | 4000 | 20000 | |
| 02/10
إيجار |
XXX | 2000 | 18000 | |
| 02/11نهاية الرصيد | XXX | 18000 | ||
| الإجمالي | XXX | XXX | XXX |
المزايا التي يقدمها نظام القيد المفرد
رغم أن هذا النظام يبدو بسيطًا، إلا أنه يحمل عدة مزايا تجعله الخيار المفضل لدى بعض المشاريع الصغيرة، ومن أبرزها:
- السهولة في الفهم والاستخدام
لا يتطلب القيد المفرد معرفة محاسبية متقدمة، ويمكن لأي صاحب مشروع أن يبدأ بتطبيقه دون الحاجة إلى تعيين محاسب متخصص بدوام كامل. - خفض التكاليف الإدارية
إذ لا يحتاج النظام إلى برامج محاسبية متقدمة أو دفاتر متعددة، مما يقلل التكلفة العامة للمشروع. - التركيز على التدفقات النقدية الفعلية
فهو يركز على ما يدخل فعليًا من أموال وما يخرج فقط، مما يساعد في ضبط السيولة وإدارة النقد اليومي. - ملاءمته للمشروعات الصغيرة أو الفردية
مثل المتاجر الصغيرة، الأنشطة الحرفية، والعاملين لحسابهم الخاص (Freelancers)، الذين لا يحتاجون إلى تقارير مالية معقدة.
العيوب أو التحديات التي تواجه مستخدمي القيد المفرد
كما لكل نظام مزايا، فالقيد المفرد له بعض الجوانب التي قد تُعدّ تحديات محاسبية في مراحل لاحقة من تطور المشروع، وأهمها:
- نقص الدقة في عرض المركز المالي الكامل
نظرًا لأنه لا يسجل كل معاملة من طرفيها (مدين ودائن)، يصعب معرفة بدقة ما تمتلكه الشركة من أصول أو ما عليها من التزامات. - صعوبة المراجعة أو التدقيق المالي
في حال احتاج المشروع لتقديم بياناته للجها
ت الحكومية أو لمراجعة خارجية، سيكون من الصعب تتبع كل العمليات بشكل متكامل. - عدم ملاءمته للمشروعات المتوسطة والكبيرة
فكلما كبر المشروع، زادت العمليات وتفرعت الحسابات (مثل المخزون، الديون، رأس المال…) مما يجعل القيد المفرد محدود الجدوى. - محدودية الامتثال للمعايير المحاسبية الدولية (IFRS)
إذ تتطلب أغلب المعايير المعتمدة في المملكة نظام القيد المزدوج لضمان الدقة في إعداد القوائم المالية.
التحول من القيد المفرد إلى القيد المزدوج
مع توسع النشاط، يحتاج صاحب المشروع عاجلاً أم آجلاً إلى الانتقال نحو نظام القيد المزدوج الأكثر دقة واحترافية.
للقيام بذلك بطريقة منظمة، يُوصى باتباع الخطوات التالية:
- إعداد ميزان افتتاحي يشمل جميع الأصول والالتزامات الحالية.
- تحديد الحسابات الأساسية (الأصول، الخصوم، حقوق الملكية، الإيرادات، المصروفات).
- استخدام برنامج محاسبي معتمد مثل نظام قيود، الذي يسمح بتحويل البيانات التاريخية من القيد المفرد إلى نظام محاسبي مزدوج بسلاسة.
- تدريب الموظفين أو المحاسبين على النظام الجديد لضمان التسجيل الصحيح لكل معاملة.
- الالتزام بإصدار التقارير المالية الدورية وفق متطلبات الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين (SOCPA).
متى يُستغنى عن القيد المفرد كليًا؟
يُنصح بالتوقف عن استخدام القيد المفرد في الحالات التالية:
- عندما يتجاوز حجم العمليات اليومية للمشروع 50 عملية مالية فأكثر.
- عند وجود تعاملات بنكية متعددة، أو حسابات ذمم دائنة ومدينة.
- إذا كان المشروع بصدد طلب تمويل أو تسهيلات بنكية.
- عند الحاجة إلى إعداد ميزانية عمومية مفصلة أو قوائم مالية للمراجعة أو للهيئة الزكوية والضريبية.
مكن القول إن نظام القيد المفرد يُعدّ حلاً عمليًا ومناسبًا لمرحلة البدايات، لكنه لا يغني عن الانتقال إلى نظام أكثر تكاملاً مع توسع النشاط.
مزايا القيد المفرد
يُعد نظام القيد المفرد من الأنظمة البسيطة التي تناسب الأعمال الصغيرة أو الفردية، ومن أهم مزاياه:
- سهولة التطبيق: لا يتطلب خبرة محاسبية متقدمة أو برامج معقدة.
- انخفاض التكلفة: لا حاجة لتعيين محاسب متخصص أو شراء نظام مالي متطور.
- بساطة التقارير: يمكن إعداد التقارير المالية بسرعة مثل دفتر الإيرادات والمصروفات.
- وضوح حركة النقد: يسهل تتبع التدفقات المالية اليومية.
عيوب القيد المفرد
رغم سهولته، إلا أن نظام القيد المفرد لا يناسب جميع المنشآت. من أبرز عيوبه:
- غياب التوازن المحاسبي: لا يمكن التأكد من دقة الحسابات بسبب غياب مبدأ “المدين والدائن”.
- صعوبة استخراج القوائم المالية الدقيقة مثل الميزانية العمومية أو قائمة التدفقات النقدية.
- عدم مناسبة للمنشآت المتوسطة والكبيرة التي تحتاج إلى تتبع شامل للموجودات والالتزامات.
- احتمال ضياع التفاصيل المالية الدقيقة في حالة زيادة حجم العمليات.
الأسئلة الشائعة حول القيد المفرد
هل القيد المفرد معتمد في المحاسبة ؟
القيد المفرد يُستخدم غالبًا في المشاريع الصغيرة التي لا تُلزمها الأنظمة بإعداد ميزانية محاسبية مفصلة، لكنه لا يُعد نظامًا متكاملًا معتمدًا لإعداد القوائم المالية الرسمية في المملكة، إذ تعتمد الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين (SOCPA) على نظام القيد المزدوج كأساس لإعداد التقارير المالية المعترف بها.
ما الفرق بين دفتر اليومية في القيد المفرد والمزدوج؟
في نظام القيد المفرد، دفتر اليومية يسجل الإيرادات والمصروفات فقط، بينما في المزدوج يُسجل كل حسابين (مدين ودائن) لكل عملية، ما يجعل التحليل المالي أكثر دقة وشمولًا.
هل يمكن التحول من القيد المفرد إلى القيد المزدوج؟
نعم، يمكن لأي منشأة التحول من نظام القيد المفرد إلى القيد المزدوج عند توسع نشاطها أو رغبتها في الالتزام بمعايير المحاسبة السعودية، خصوصًا عند التسجيل في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أو التعامل مع الجهات الحكومية والبنوك.
ما البرامج التي تدعم القيد المفرد والمزدوج ؟
برنامج قيود المحاسبي يُعد من الحلول الذكية التي تدعم تسجيل العمليات بطريقة احترافية سواء بالقيد المفرد أو المزدوج، مع إمكانية التحول بينهما بسهولة تامة، ويتميز بتكامله مع أنظمة الزكاة والفوترة الإلكترونية في المملكة.
يُعد القيد المفرد الخيار الأمثل للمشاريع الفردية والمنشآت الصغيرة في بدايتها، بفضل بساطته وانخفاض تكلفته، لكنه لا يغني عن القيد المزدوج الذي يُمثل الأساس المتين للمحاسبة الحديثة المعتمدة في السعودية.
لذلك، توصي شركة قيود المحاسبية باستخدام الأنظمة الرقمية الذكية التي تجمع بين البساطة والامتثال، لتكون مؤسستك دائمًا على الطريق الصحيح نحو النمو المالي والاستدامة.
المصادر الرسمية والمراجع المعتمدة
لا تتردد في زيارة موقعنا اليوم وابدأ بتطوير نظام الفواتير في منشأتك من خلال ورش عمل الفاتورة الإلكترونية للامتثال والاحتراف مع قيود لتضمن سير أعمالك بسلاسة واحترافية ،بإمكانك الاستفادة من التجربة المجانية لمدة 14 يوم الآن.
























